‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الاسلامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الاسلامي. إظهار كافة الرسائل
20‏/03‏/2014

دعاء الدخول و الخروج من المسجد

عند الدخول يقدم قدمه اليمنى ثم يقول

( أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم )

( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك )


عند الخروج يقدم قدمه اليسرى ثم يقول

( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أني أسألك من فضلك اللهم أعصمني من الشيطان الرجيم )





السلام عليكم
6:12 م

قواعد الجرح والتعديل

قواعد الجرح والتعديل




الحمد لله وحده وسع الخلائق خيره ، ولم يسع الناس غيره، والصلاة
والسلام على الهادي البشير والسراج المنير ,وعلى آله وصحبه والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين
أمابعد



قال الشيخ الصياح _ وفقه الله_: إذا كان التعارض صادرا عن أكثر من إمام ، في هذه الحالة يٌراعى قواعد الجرح والتعديل، وهي:

القاعدة الأولى : أهلية الناقد لقبول قوله :


لابد أن يتحلى الناقد بأربع صفات هي:

1-صلاح الدين : وهذه
صفة تقتضي بالضرورة أن يكون مسلماً ، ولا يعرف فيمن تعرض لنقد الرواة من
كان غير مسلم .والصلاح يستلزم قدراً من المحافظة والعمل الصالح ، أدناه حفظ
الفرائض والواجبات ، وترك المحرمات .والمعتبر في الواجب والمحرم ما ليس
محل خلاف ،وعليه ؛ فلا يقدح في أهلية الناقد أن يذهب مذهباً يحتمله
الاجتهاد ، سواء كان في قضية علمية أو عملية ، ويكون مخطئاً في مذهبه .
ونعني بالقضية العلمية الغلط في بعض فروع الاعتقاد، ولما وقع الاعتذار عنهم
بالتأويل ؛ لم يكن ذلك مسقطاً لاعتبار كلامهم في التجريح والتعديل


2-حفظ الحديث والمعرفة به وبأهله :.
فالناقد يحتاج إلى خبرة ودراية بالمروي ليقايس به ويبني على وفقه موافقة
ومخالفة تمييز حال الراوي ، ولا تتهيأ له تلك المعرفة دون سعة حفظ واطلاع
على الأسانيد والمتون ، إضافة إلى دراية بمواضع الاتفاق منها والافتراق ،
وهذا يستلزم معرفة بجانب من فقهها معانيها .
يصدق ذلك : أن الناقد يسعى
إلى إثبات عدالة الراوي وضبطه ، فإن كان فاقداً للعدالة أو الضبط في نفسه
فكيف يقدر على الحكم على غيره ، فأما عدالته فكما مر في بيان الصفة الأولى ،
وأما الضبط فمن كان كثير الخطأ في نقله وعلمه ، أو ضعيفاً ، أو متهماً
بكذب ، فهذا قد سقط بسقوط درايته بحديث نفسه ، فكيف يدري حديث غيره فيتمكن
على وفق درايته من نقده ؟!
قال أبو داود السجستاني : قلت لأحمد ( يعني
ابن حنبل ) : عمير بن سعيد ؟ قال : " لا أعلم به بأساً " ، قلت له : فإن
أبا مريم قال تسلني عن عمير الكذاب ؟ قال : وكان عالماً بالمشايخ ، فقال
أحمد : "حتى يكون أبو مريم ثقة "؟.
يقول أحمد : إنما يعتد بكلامه لو كان ثقة , أما وهو رجل مجروح ساقط ، فلا .
وأبو مريم هذا هو: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ، أحد من ذكروا بمعرفة الحديث ، لكنه كان يضع الحديث .


3-الورع ، والحذر ، والمبالغة في الاحتياط والتيقظ : قال الذهبي : " الكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام ، وبراءة من الهوى والميل ، وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله "
قال
ابن حبان : سئل علي بن المديني عن أبيه ؟ فقال : " اسألوا غيري " فقالوا :
سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه وقال : " هذا الدين ، أبي ضعيف "
والقاعدة
في أئمة هذا الشأن الشهرة بالدين والصلاح والورع ، لكن العصمة غير ثابتة
لهم ، فقد يتأثر الناقد ببعض العوارض فيصدر حكمه على غير سنن العدل ، فيجب
التفطن إلى ذلك ، كما وقع من جماعة من النقاد في حق بعض النقلة وعلمنا
بالقرائن أن أحكامهم تلك لم تكن منصفة.


4-أن يكون عارفا بأسباب الجرح والتعديل.


القاعدة الثانية: وجوب اعتبار مرتبة الناقد مقارنة بمخالفة :

وذلك بأربع اعتبارات :
الاعتبار الأول :
قلة الكلام في النقلة وكثرته . وهو قدر اعتناء الإمام الناقد بتعديل
الرواة وتجريحهم ، فإن من أثر عنه تتبع ذلك والاعتناء به ، لا يوضع في درجة
واحدة مع من لم يؤثر عنه من البيان لذلك إلا اليسير.

الاعتبار الثاني : التشدد والاعتدال والتساهل .

الاعتبار الثالث :
النظر والإنشاء ، للمتقدمين ، والتحرير والترجيح ، للمتأخرين . والمقصود
أن لا تقيم التعارض مثلاً بين جرح أبي حاتم الرازي وتوثيق الذهبي ، من أجل
أن أبا حاتم إنما جرح بمقتضى بحثه ودرايته بحال الراوي واختبار حديثه ،
والذهبي وثق ترجيحاً لقول من خالف أبا حاتم من النقاد ، باتباع قوانين
الترجيح التي نحن في صدد بيانها . وإنما يقوم التعارض بين كلام المنشئين .

الاعتبار الرابع : الناقد العارف في جرح وتعديل أهل بلده .

قال الشيخ الصياح سدده الله: وهذا
وجدنا له الأثر في أن الناقد إذا عدل أو جرح بلديه كان أصح مذهباً فيهم من
الغرباء ، ولا يستغرب ذلك ، فكونه من أهل داره يوجب مزيد اطلاع .قال حماد
بن زيد : " بلدي الرجل أعرف بالرجل "


القاعدة الثالثة : التحقق من ثبوت الجرح والتعديل:


فهناك روايات عديدة ذكرت عن بعض الأئمة لا توجد عنهم من طريق مسند ، أو وجدت ولكن أسانيدها لم تثبت .
مثالها
: ( تاريخ ) رواه أحمد بن أبي يحيى أبو بكر الأنماطي البغدادي عن أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين ، اعتمده ابن عدي في " كامله " في مواضع كثيرة ، وهو
غير ثابت عنهما ، وذلك أن ابن أبي يحيى هذا قال فيه الحافظ الثقة إبراهيم
بن أورمة الأصبهاني : " كذاب "
ومما يشبه هذه القاعدة : أن لا يقبل ما يحكى عن الراوي مما يكون سبباً للقدح فيه إلا بالرواية الثابتة عنه .
فمثل
ما أورده جماعة في القدح في ( أبي صالح باذام ) من طريق سفيان الثوري ،
قال : قال لي الكلبي : قال لي أبو صالح : " كل شيء حدثتك فهو كذب " ،فهذا
مما لا يجوز الاعتماد عليه ، فإن الكلبي هو محمد بن السائب ، رأس في الكذب ،
فكيف يصدق على أبي صالح ؟



القاعدة الرابعة: التحقق من كون العبارة المعينة قيلت من قبل الناقد في ذلك الشخص المعين:


حكاية
ألفاظ علماء الجرح والتعديل من قبل رواتها والناقلين لها عنهم قد يداخلها
الوهم ، فيكون الناقد قال تلك العبارة في راو ، فيذكرها من أخذها عنه في
راو آخر ، ربما شابهه في اسمه أو نسبه ، أو انتقل البصر من ترجمة إلى أخرى .


القاعدة الخامسة : التحقق من لفظ العبارة المنقولة عن الناقد:


ومن
ذلك أن يأمن التصحيف أو التحريف للعبارة بما قد يحيل معناها ، مثل ما وقع
في كثير من الكتب من تحريف قول عبد الله بن عون البصري في ( شهر بن حوشب ) :
" نزكوه " بالنون والزاي في أوله ، حرفت إلى " تركوه " بتاء فوقية في أوله
فراء ، في كثير من المراجع ، وبين العبارتين فرق كبير في المعنى ، فمعنى :
( نزكوه ) قال مسلم بن الحجاج : " أخذته ألسنة الناس ، تكلموا فيه " ،
وقال عياض : " معناه : طعنوا عليه ، مأخوذ من النيزك ، وهو الرمح القصير "


القاعدة السادسة : التحقق من آخر قول للإمام:


والمقصود
أن الناقد قد يعدل الراوي ، ثم يبدو له من أمره ما يوجب جرحه فيصير إليه ،
كما سأل أبو بكر أبو المروذي أحمد بن حنبل عن الحكم بن عطية البصري قال :
كيف هو ؟ قال:" كان عندي ليس به بأس ، ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير "
وكأنه ضعفه .


القاعدة السابعة: منع قبول صيغة الجرح والتعديل التي لا تنسب لناقد معين:


وهذا
كقولهم في الراوي : ( تكلموا فيه ) ، و : ( يتكلمون فيه ) ، كما يقع في
كلام البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي الفتح الأزدي وغيرهم ، و : ( فيه مقال )
كما يكثر عند المتأخرين ، وما يشبهها من الألفاظ التي لا تعزى إلى ناقد
معين .
ولا اعتبار بأن يكون حاكيها من النقاد المعروفين ، فإنه لم
ينشئها من جهته ، إلا أن يضيف إليها من عبارته ما يبينها ، كما تراه في عدد
من قيلت فيه . زد على ذلك أنها من قبيل الجرح المجمل أيضاً . لكنها تدل
على شبهة الجرح ، فيبحث عن تفسيرها ، فإن عدم عدم أثرها .



القاعدة الثامنة : ملاحظة مذهب الناقد فيما يراه جرحاً ومذهبه فيه مرجوح:


المراد هنا أن تتفطن إلى أن الناقد المعتد به في الجملة قد يقدح بما ليس بقادح في التحقيق .
ومثال
ذلك أن علي بن المديني سأل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء
الخراساني ؟ فقال : " ضعيف " ، قال : قلت ليحيى : إنه يقول : ( أخبرني ) ،
قال : " لا شيء ، كله ضعيف ، إنما هو كتاب دفعه إليه ". فضعفه لأنه يرى ضعف
التحمل بهذا الطريق ، وهو مذهب مرجوح .



القاعدة التاسعة: مراعاة ميول الناقد المذهبية في القدح في النقلة:


الجرح
والتعديل جميعاً يتأثران بهذا ، فيعدل من ليس بأهل ، وهو الأقل وروداً في
كلامهم ، ويجرح من هو عدل ، ووقع من طائفة بسبب المخالفة في العقائد
والمسالك ، كما قدمت التمثيل له بجرح الجوزجاني لأهل الكوفة بسب فشو التشيع
فيه ، والدولابي لمخالفي الحنفية ، وكما وقع من طائفة من أهل الحديث في
أهل الرأي من أهل الكوفة وغيرهم .



القاعدة العاشرة : اعتبار بشرية الناقد في تأثيرها في إطلاق الجرح أو التعديل:


الناقد
يعتريه ما يعتري البشر من الغفلة أو الغضب ، فيقول القول لا يعني به شيئاً
يتصل بهذا العلم ، وإنما أوقعه فيه بعض هذه العوارض ، فهذا إن كان لفظ جرح
أو تعديل ، فإنه لا يجوز أن يكون له أثر على الراوي الموصوف بذلك .
فمن
مثال ما قد يرد على الناقد من التوهم : ما حكاه حماد بن حفص ( وكان ثقة ) ،
قال شهدت يحيى بن سعيد ( يعني القطان ) وجاء إليه شيخ من أهل البصرة ،
فتذاكرا الحديث ، فقال الشيخ ليحيى : حدثنا ابن أبي رواد بكذا وكذا ، فقال
يحيى : " عرف عليه كذاب " ، فقال : فلما كان بعد ساعة قال : " الأب حدثك أو
الابن ؟ " فقال : بل الأب ، فقال : " الأب لا بأس به ، إنما ظننت أنك تعني
الابن "



القاعدة الحادية عشر: تقدم القول الذي فيه تفصيل:


يراعي
يعقوب بن شَيْبَة في أحكامه على الرواة التفصيل في أحوالهم قبولاً ورداً،
وهذا الأمر يجعل لكلامه أهمية خاصة في الحكم على الرجال، ويمكن تقسيم
تفصيله في أحوال الرجال إلى عدة أقسام:

القسم الأوَّل : الرواة الذين ضُعف حديثهم في بعض الأماكن دون بعض، وهم ثلاثة أضرب :

1- مَنْ حدث في مكان لم تكن معه فيه كتبه فخلط، وحدث في مكان آخر من كتبه فضبط.
2- من حدث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم، وحدث عن غيرهم فلم يحفظ.
3- من حدث عنه أهل مصر أو إقليم فحفظوا حديثه، وحدث عنه غيرهم فلم يقيموا حديثه.

القسم الثاني : الرواة المُقَدَّمون في بعض شيوخهم.

القسم الثالث : الرواة المُتَكَّلم في روايتهم عن بعض شيوخهم.

القسم الرابع : الترجيح بين الرواة، ومن يقدّم منهم عند الاختلاف.

القسم الخامس : الرواة الذين حديثهم من كتابهم أصح.

القسم السادس : الرواة الذين تُكُلم في حديثهم إذا جمعوا شيوخهم في الرواية، وسبب ذلك.



القاعدة الثانية عشر:الجمع بين الأقوال التي قيلت قدر المستطاع:


بمعنى النظر في أقوال النقاد المتعارضة في الراوي، ومحاولة الجمع بينها بالتفصيل في حديث الراوي.



القاعدة الثالثة عشر: جمع أقوال الحفاظ في نقد الراوي المعين:


وهذا من أسباب الخلل عند المعاصرين في الحكم على الراوي .


القاعدة الرابعة عشر : استقراء أحاديث الراوي لمعرفة حاله:


بحيث
يتتبع حديث الراوي من الكتب التي عنيت بجمع حديثه مثل كتاب الكامل لابن
عدي والضعفاء للعقيلي والمجروحين لابن حبان وغيرها والنظر في موافقته
للثقات من عدمها تكون قرينة مرجحة فيما اختلف فيه.


القاعدة الخامسة عشر: إذا أختلف في الراوي اختلافا شديدا بحيث لا يمكن الترجيح فيكون الراوي صدوق حسن الحديث خروجا من الخلاف

نص على ذلك ابن حجر وابن قطان الفاسي


القاعدة السادسة عشر: مراعاة الجرح النسبي

كأن
يُجرح أحد الرواة مقارنة براوي آخر مثاله :سأل الدارمي يحي بن معين عن
العلاء بن عبدالرحمن، فقال: ليس به بأس. قال: قلت: هو أحب إليك ،أو سعيد
المقبري. قال :سعيد أوثق، والعلاء ضعيف

فتضعيف يحي للعلاء مقارنة بسعيد لا على إطلاقه.

القاعدة السابعة عشر : الجرح مقدم على التعديل بثلاثة شروط:

1- أن يكون الجرح مفسرا لا مجملا

2- أن يجرحه بما هو جارح ، فلو جرحه لأجل أكله بالأسواق، أو لبوله قائما لا يُقبل جرحه

3-أن لا يرد هذا الجرح بناقد آخر معه حجة

ويقدم التعديل على الجرح إذا اختلت الشروط السابق، وكان المعدل إماما معتبرا


القاعدة الثامنة عشر: معرفة ألفاظ ، ومراتب الجرح والتعديل، ومصطلحات الأئمة في ذلك

كتاب ( ضوابط الجرح والتعديل ) للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف ،وكتاب ( تحرير علوم الحديث للشيخ الجديع ذكرا شيئا منها


أ.هـ

للاستزادة مراجعة التنكيل للمعلمي




وبعد العرض لهذه القواعد عرضا نظريا ما رأيكم أن نطبقها عمليا على أحد الرواة؟



قال الشيخ علي الصياح سدده الله : الحكم على الراوي ليس أمراً سهلاً ولا صعباً ، فالأمر نسبي . فمن راعى قواعد النقاد وتمرس عليها فلن يعدم نظرات تحقق القول في الراوي ومن لم يتمرس عملياً على دراسة الأقوال في الرواة فلن يستطيع الحكم عليهم

قواعد الجرح والتعديل الشيخ علي الصياح
6:10 م
09‏/03‏/2014

كن داعيا للخير ومبلغا عن الله ورسوله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







[center]حياكم الله أحبتي في الله ، ونور الله قلوبكم ونفوسكم بنور الإيمان والتقوى..

وبعد :








فإن
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى على علم وهدى وبصيرة، من أعظم القربات وأجل
الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه ، كيف لا؟ وهي وظيفة
الأنبياء والمرسلين، وسبيل المؤمنين الصالحين، وفضائلها أكثر من أن تُعد أو
تُحصى في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويكفي الدعاة إلى الله
شرفا ومنزلة ورفعة وقدرًا، أنهم خير هذه الأمة على الإطلاق .. كما قال عز
وجل في سورة ال عمران : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ويكفي الدعاة إلى الله فخرا وبشرا وسرورا، أنهم السعداء الفائزون المفلحون في الدنيا والاخرة .. قال سبحانه في سورة آل عمران ايضا : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } ويكفي
الدعاة الى الله شرفا وكرامة وفضلا، أن أقوالهم بدعوة الناس الى الخير من
أحسن الأقوال، و أن كلامهم بتبليغ رسالة رب العالمين من أفضل الكلام .. كما
قال سبحانه في سورة فصلت : { ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } ويكفي
الدعاة إلى الله أن الله جل وعلا يشملهم برحمته، ويكلؤهم بعنايته، ويمدهم
يتوفيقه، ويخصهم بنعمه الغامرة .. قال سبحانه في سورة التوبة : {
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن
الله عزيز حكيم } ويكفي الدعاة الى
الله تبارك وتعالى أن مثوبتهم دائمة، وأجورهم مستمرة لا تنقطع، والحسنات
تتدفق عليهم بالليل والنهار وتملأ صحائف أعمالهم في حياتهم وبعد مماتهم إلى
أن يرث الله الأرض ومن عليها .. كما روى مسلم في صحيحه وغيره عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه قال : (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا .. )) ويكفي
الدعاة إلى الله جل في علاه أن هداية الناس على أيديهم خير لهم مما طلعت
عليه الشمس أو غربت، وأن تسببهم في توبة العباد وعودتهم إلى ربهم وخالقهم
وبارئهم خير لهم من الدنيا وما ومافيها ..

فقد روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (( .. فوالله لأن يهدي بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم .. )) وفي رواية (( خير لك مما طلعت عليه الشمس )) ..






وطوبى لعبد دعا للرشاد .. منادٍ إلى الخير في كل واد





حثيثِ الخطا في سبيلِ الهدى .. وبالعزم يرقى عسير النِّجاد






فمن ذا يشمر عن ساعد الجد لنيل هذا الخير العظيم، والظفر بهذه المنزلة الرفيعة، والفوز بهذه الفضائل الجليلة؟

من ذا يترفع عن سفاسف الأمور، ويعلي همته ويسمو بها في سماء المعالي، فيجتهد في طلب العلم لكي تكون دعوته على علم وهدى وبصيرة ؟





هل سألت نفسك أخي الحبيب يوما وأنت أختي الفاضلة ماذا قدمت لهذا الدين؟

هل هَمُّ الدعوة إلى الله فوق كل همومك ؟

هل لك دور إيجابي في بيتك وحيك ومدرستك ومقر عملك الخ .. ؟

كم أعطيت للدعوة من وقتك ومالك وفكرك جهدك ..؟

كم من الناس اهتدووا على يديك ؟

كم من غير المسلمين أسلموا على يديك ؟






أخي الفاضل كم من شاب كان يتعاطى المخدرات والمسكرات والسجائر، فنصحته بكل حب ورفق ؟

كم من شاب كان يعاكس الفتيات، وينظر إلى المحرمات في الشوارع وعلى الأنترنت فوعظته ؟

كم
من شاب لا يصلي فعرفته بفضائل الصلاة، وما ينتظر المصلين من جزيل الأجر
والثواب، وما ينتظر تاركيها من أليم العذاب، وشديد العقاب في الدنيا
والآخرة ؟

كم من شاب غاارق في بحار الآثام والمعاصي، فكسبت قلبه ثم أخذت بيده إلى بر الأمان والإيمان ؟






وأنت
أختي الفاضلة كم من فتاة مستهترة متبرجة متكشفة تتمايل في الطرقات
والشوارع، فأخذت بيدها بكل رفق ولين، وأظهرت لها حبك لها وخوفك عليها، ثم
كلمتها عن فضائل الحجاب وخلق الحياء، وأنه أمر الله رب العالمين الذي فرضه
على جميع نساء المؤمنين، وحتى إن لم تكن لديك الجرأة على أن تكلميها
فتعطينها شريطا أو كتابا عن الحجاب الخ ... ؟

كم
من الأخوات الجاهلات اللواتي ابتلين بأكل لحوم الناس، والخوض في أعراضهم
بالغيبة والنميمة، فعرفتهن أن ذلك من كبائر الذنوب وعظمها وأن فاعلها إن لم
يتب إلى الله تبارك وتعالى فإنه يعذب في قبره عذابا شديدا وعذاب النار
بعده أشد وأشد .. ؟

كم
من أخت حديثة عهد بالإلتزام علمتها كيف تتعامل مع بعض المواقف التي سوف
تواجهها وبعض المشاكل التي سوف تمر بها سواء مع أسرتها أو صديقاتها أو
غيرهم وذلك ابتلاء لها من الله سبحانه وتعالى وتمحيصا لإيمانها وصدقها ؟

كم
من أخت ملتزمة فُتِنَتْ في دينها واستدرجها الشيطان وغرر بها فصارت تتساهل
في الحديث مع الشباب والضحك معهم والمزاح معهم في ذلك المنتدى أو بتلك
الغرفة الصوتية أو ببرامج المحادثة تلك أو أو أو .... فحرصتِ على نصحها
وتنبيهها وإيقاظها من غفلتها وإحياء إيمانها الذي خمد في قلبها بسبب تلبسها
بما لا يرضي الخالق جل في علاه ..؟






أخي
الكريم أختي الكريمة نحن الآن على شبكة الانترنت، وهي من التقنيات الحديثة
التي سهلت طرق الدعوة بشكل كبير جدا، فبضغطة زر واحدة تستطيع نشر ما تريده
في ثوانٍ معدودة، ويطلع على ذلك مئات الناس بل الآلاف في شتى بقاع الأرض
من مسلمين وغير مسلمين ـ فما مدى استغلالك لمثل هذه التقنية في الدعوة إلى
الله ؟ كممن الخير نشرت بين الناس؟ كم من الرسائل والمقالات الدعوية النافعة ساهمت في نشره ابين أصدقائك؟ كم من المحاضرات والدروس الهادفة التي أعلنت عنها ؟

كم وكم وكم ......؟؟





ليقف كل منا مع نفسه وقفة صدق ومحاسبة .. لعل الله سبحانه وتعالى أن يتجاوز عن تقصيرنا وتفريطنا ...

ولنتذكر حديث نبينا عليه الصلاة والسلام : (( بلغوا عني ولو آية .. ))





ولا أنسى إخوتي الفضلاء أن أذكر نفسي وإياكم بشيء مهم جدا ألا وهو :

أنه كلما كانت أقوالنا مقرونة بالتطبيق، كلما كان لها بالغ الأثر في قلوب الناس ونفوسهم ..





وكلما كان العلم مقرونا بالعمل والخشية لله تعالى، كلما كان نافعا ومباركا كالغيث أينما وقع نفع ..

فأنصح
نفسي وإياكم أن نسعى مخلصين إلى أن نصدق قولنا بفعال، ثم الدعوة إلى الله
في جميع الميادين وكافة المجالات، كلٌّ حسب جهده وطاقته وقدرته واستطاعته،
كلّ حسب خبرته وإمكانياته المتوفرة لديه دون إفراط أو تفريط ..






وأحذر
نفسي وإياكم من أن يكون غرضنا وهدفنا من الدعوة هو إثبات الذات، وحب
الظهور والتصدر والشهرة و والرياء والسمعة ومدح الناس وطلب ما في أيديهم،
ولنستحضر دائما حديث الثلاثة الأوائل الذين تسعر بهم النار يوم القيامة،
رغم أن أعمالهم كانت صالحة وعظيمة وجليلة، ولكن الله سبحانه وتعالى أحبطها
ولم يتقبلها منهم لماذا؟ لأنها افتقدت إلى الإخلاص والنية الصادقة وخالطتها
شوائب الشرك والرياء، والله تبارك وتعالى يتبرأ من أمثال هؤلاء كما في
الحديث القدسي الذي رواه مسلم أن الله تبارك وتعالى قال : (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه )) ..






وأما بخصوص الثلاثة الذين تسعر بهم النار والذين ذكرناهم سابقا فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل أستشهد ، فأتى به فعرفه نعمته فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى قتلت.قال: كذبت ولكن قاتلت ليقال هو جرئ، فقد قيل. ثم يأمر به فيسحب على وجهه حتى ألقي في النار.





ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القران ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ماعملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القران. فقال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل وقرأت القران ليقال:هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.





ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفهافقال:ماعملت فيها؟ فقال:ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها إلا انفقت فيهالك.قال:كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد فقد قيل.ثم امر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار )) .





وفي لفظ: (( فهؤلاء أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة )) .






فاللهم
استعملنا ولا تستبدلنا .. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا .. اللهم استخدمنا
لنصرة دينك والعمل به والدعوة إليه .. اللهم اجعلنا هداة مهتدين لا ضالين
ولا مضلين .. اللهم اجعلنا من الدعاة المخلصين الصالحين المصلحين .. اللهم
وارزقنا الصدق والإخلاص في الأقوال والأعمال .. اللهم وصل بارك على سيدنا
وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين ..
10:27 م

قواعد الجرح والتعديل

قواعد الجرح والتعديل




الحمد لله وحده وسع الخلائق خيره ، ولم يسع الناس غيره، والصلاة
والسلام على الهادي البشير والسراج المنير ,وعلى آله وصحبه والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين
أمابعد



قال الشيخ الصياح _ وفقه الله_: إذا كان التعارض صادرا عن أكثر من إمام ، في هذه الحالة يٌراعى قواعد الجرح والتعديل، وهي:

القاعدة الأولى : أهلية الناقد لقبول قوله :


لابد أن يتحلى الناقد بأربع صفات هي:

1-صلاح الدين : وهذه
صفة تقتضي بالضرورة أن يكون مسلماً ، ولا يعرف فيمن تعرض لنقد الرواة من
كان غير مسلم .والصلاح يستلزم قدراً من المحافظة والعمل الصالح ، أدناه حفظ
الفرائض والواجبات ، وترك المحرمات .والمعتبر في الواجب والمحرم ما ليس
محل خلاف ،وعليه ؛ فلا يقدح في أهلية الناقد أن يذهب مذهباً يحتمله
الاجتهاد ، سواء كان في قضية علمية أو عملية ، ويكون مخطئاً في مذهبه .
ونعني بالقضية العلمية الغلط في بعض فروع الاعتقاد، ولما وقع الاعتذار عنهم
بالتأويل ؛ لم يكن ذلك مسقطاً لاعتبار كلامهم في التجريح والتعديل


2-حفظ الحديث والمعرفة به وبأهله :.
فالناقد يحتاج إلى خبرة ودراية بالمروي ليقايس به ويبني على وفقه موافقة
ومخالفة تمييز حال الراوي ، ولا تتهيأ له تلك المعرفة دون سعة حفظ واطلاع
على الأسانيد والمتون ، إضافة إلى دراية بمواضع الاتفاق منها والافتراق ،
وهذا يستلزم معرفة بجانب من فقهها معانيها .
يصدق ذلك : أن الناقد يسعى
إلى إثبات عدالة الراوي وضبطه ، فإن كان فاقداً للعدالة أو الضبط في نفسه
فكيف يقدر على الحكم على غيره ، فأما عدالته فكما مر في بيان الصفة الأولى ،
وأما الضبط فمن كان كثير الخطأ في نقله وعلمه ، أو ضعيفاً ، أو متهماً
بكذب ، فهذا قد سقط بسقوط درايته بحديث نفسه ، فكيف يدري حديث غيره فيتمكن
على وفق درايته من نقده ؟!
قال أبو داود السجستاني : قلت لأحمد ( يعني
ابن حنبل ) : عمير بن سعيد ؟ قال : " لا أعلم به بأساً " ، قلت له : فإن
أبا مريم قال تسلني عن عمير الكذاب ؟ قال : وكان عالماً بالمشايخ ، فقال
أحمد : "حتى يكون أبو مريم ثقة "؟.
يقول أحمد : إنما يعتد بكلامه لو كان ثقة , أما وهو رجل مجروح ساقط ، فلا .
وأبو مريم هذا هو: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ، أحد من ذكروا بمعرفة الحديث ، لكنه كان يضع الحديث .


3-الورع ، والحذر ، والمبالغة في الاحتياط والتيقظ : قال الذهبي : " الكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام ، وبراءة من الهوى والميل ، وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله "
قال
ابن حبان : سئل علي بن المديني عن أبيه ؟ فقال : " اسألوا غيري " فقالوا :
سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه وقال : " هذا الدين ، أبي ضعيف "
والقاعدة
في أئمة هذا الشأن الشهرة بالدين والصلاح والورع ، لكن العصمة غير ثابتة
لهم ، فقد يتأثر الناقد ببعض العوارض فيصدر حكمه على غير سنن العدل ، فيجب
التفطن إلى ذلك ، كما وقع من جماعة من النقاد في حق بعض النقلة وعلمنا
بالقرائن أن أحكامهم تلك لم تكن منصفة.


4-أن يكون عارفا بأسباب الجرح والتعديل.


القاعدة الثانية: وجوب اعتبار مرتبة الناقد مقارنة بمخالفة :

وذلك بأربع اعتبارات :
الاعتبار الأول :
قلة الكلام في النقلة وكثرته . وهو قدر اعتناء الإمام الناقد بتعديل
الرواة وتجريحهم ، فإن من أثر عنه تتبع ذلك والاعتناء به ، لا يوضع في درجة
واحدة مع من لم يؤثر عنه من البيان لذلك إلا اليسير.

الاعتبار الثاني : التشدد والاعتدال والتساهل .

الاعتبار الثالث :
النظر والإنشاء ، للمتقدمين ، والتحرير والترجيح ، للمتأخرين . والمقصود
أن لا تقيم التعارض مثلاً بين جرح أبي حاتم الرازي وتوثيق الذهبي ، من أجل
أن أبا حاتم إنما جرح بمقتضى بحثه ودرايته بحال الراوي واختبار حديثه ،
والذهبي وثق ترجيحاً لقول من خالف أبا حاتم من النقاد ، باتباع قوانين
الترجيح التي نحن في صدد بيانها . وإنما يقوم التعارض بين كلام المنشئين .

الاعتبار الرابع : الناقد العارف في جرح وتعديل أهل بلده .

قال الشيخ الصياح سدده الله: وهذا
وجدنا له الأثر في أن الناقد إذا عدل أو جرح بلديه كان أصح مذهباً فيهم من
الغرباء ، ولا يستغرب ذلك ، فكونه من أهل داره يوجب مزيد اطلاع .قال حماد
بن زيد : " بلدي الرجل أعرف بالرجل "


القاعدة الثالثة : التحقق من ثبوت الجرح والتعديل:


فهناك روايات عديدة ذكرت عن بعض الأئمة لا توجد عنهم من طريق مسند ، أو وجدت ولكن أسانيدها لم تثبت .
مثالها
: ( تاريخ ) رواه أحمد بن أبي يحيى أبو بكر الأنماطي البغدادي عن أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين ، اعتمده ابن عدي في " كامله " في مواضع كثيرة ، وهو
غير ثابت عنهما ، وذلك أن ابن أبي يحيى هذا قال فيه الحافظ الثقة إبراهيم
بن أورمة الأصبهاني : " كذاب "
ومما يشبه هذه القاعدة : أن لا يقبل ما يحكى عن الراوي مما يكون سبباً للقدح فيه إلا بالرواية الثابتة عنه .
فمثل
ما أورده جماعة في القدح في ( أبي صالح باذام ) من طريق سفيان الثوري ،
قال : قال لي الكلبي : قال لي أبو صالح : " كل شيء حدثتك فهو كذب " ،فهذا
مما لا يجوز الاعتماد عليه ، فإن الكلبي هو محمد بن السائب ، رأس في الكذب ،
فكيف يصدق على أبي صالح ؟



القاعدة الرابعة: التحقق من كون العبارة المعينة قيلت من قبل الناقد في ذلك الشخص المعين:


حكاية
ألفاظ علماء الجرح والتعديل من قبل رواتها والناقلين لها عنهم قد يداخلها
الوهم ، فيكون الناقد قال تلك العبارة في راو ، فيذكرها من أخذها عنه في
راو آخر ، ربما شابهه في اسمه أو نسبه ، أو انتقل البصر من ترجمة إلى أخرى .


القاعدة الخامسة : التحقق من لفظ العبارة المنقولة عن الناقد:


ومن
ذلك أن يأمن التصحيف أو التحريف للعبارة بما قد يحيل معناها ، مثل ما وقع
في كثير من الكتب من تحريف قول عبد الله بن عون البصري في ( شهر بن حوشب ) :
" نزكوه " بالنون والزاي في أوله ، حرفت إلى " تركوه " بتاء فوقية في أوله
فراء ، في كثير من المراجع ، وبين العبارتين فرق كبير في المعنى ، فمعنى :
( نزكوه ) قال مسلم بن الحجاج : " أخذته ألسنة الناس ، تكلموا فيه " ،
وقال عياض : " معناه : طعنوا عليه ، مأخوذ من النيزك ، وهو الرمح القصير "


القاعدة السادسة : التحقق من آخر قول للإمام:


والمقصود
أن الناقد قد يعدل الراوي ، ثم يبدو له من أمره ما يوجب جرحه فيصير إليه ،
كما سأل أبو بكر أبو المروذي أحمد بن حنبل عن الحكم بن عطية البصري قال :
كيف هو ؟ قال:" كان عندي ليس به بأس ، ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير "
وكأنه ضعفه .


القاعدة السابعة: منع قبول صيغة الجرح والتعديل التي لا تنسب لناقد معين:


وهذا
كقولهم في الراوي : ( تكلموا فيه ) ، و : ( يتكلمون فيه ) ، كما يقع في
كلام البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي الفتح الأزدي وغيرهم ، و : ( فيه مقال )
كما يكثر عند المتأخرين ، وما يشبهها من الألفاظ التي لا تعزى إلى ناقد
معين .
ولا اعتبار بأن يكون حاكيها من النقاد المعروفين ، فإنه لم
ينشئها من جهته ، إلا أن يضيف إليها من عبارته ما يبينها ، كما تراه في عدد
من قيلت فيه . زد على ذلك أنها من قبيل الجرح المجمل أيضاً . لكنها تدل
على شبهة الجرح ، فيبحث عن تفسيرها ، فإن عدم عدم أثرها .



القاعدة الثامنة : ملاحظة مذهب الناقد فيما يراه جرحاً ومذهبه فيه مرجوح:


المراد هنا أن تتفطن إلى أن الناقد المعتد به في الجملة قد يقدح بما ليس بقادح في التحقيق .
ومثال
ذلك أن علي بن المديني سأل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء
الخراساني ؟ فقال : " ضعيف " ، قال : قلت ليحيى : إنه يقول : ( أخبرني ) ،
قال : " لا شيء ، كله ضعيف ، إنما هو كتاب دفعه إليه ". فضعفه لأنه يرى ضعف
التحمل بهذا الطريق ، وهو مذهب مرجوح .



القاعدة التاسعة: مراعاة ميول الناقد المذهبية في القدح في النقلة:


الجرح
والتعديل جميعاً يتأثران بهذا ، فيعدل من ليس بأهل ، وهو الأقل وروداً في
كلامهم ، ويجرح من هو عدل ، ووقع من طائفة بسبب المخالفة في العقائد
والمسالك ، كما قدمت التمثيل له بجرح الجوزجاني لأهل الكوفة بسب فشو التشيع
فيه ، والدولابي لمخالفي الحنفية ، وكما وقع من طائفة من أهل الحديث في
أهل الرأي من أهل الكوفة وغيرهم .



القاعدة العاشرة : اعتبار بشرية الناقد في تأثيرها في إطلاق الجرح أو التعديل:


الناقد
يعتريه ما يعتري البشر من الغفلة أو الغضب ، فيقول القول لا يعني به شيئاً
يتصل بهذا العلم ، وإنما أوقعه فيه بعض هذه العوارض ، فهذا إن كان لفظ جرح
أو تعديل ، فإنه لا يجوز أن يكون له أثر على الراوي الموصوف بذلك .
فمن
مثال ما قد يرد على الناقد من التوهم : ما حكاه حماد بن حفص ( وكان ثقة ) ،
قال شهدت يحيى بن سعيد ( يعني القطان ) وجاء إليه شيخ من أهل البصرة ،
فتذاكرا الحديث ، فقال الشيخ ليحيى : حدثنا ابن أبي رواد بكذا وكذا ، فقال
يحيى : " عرف عليه كذاب " ، فقال : فلما كان بعد ساعة قال : " الأب حدثك أو
الابن ؟ " فقال : بل الأب ، فقال : " الأب لا بأس به ، إنما ظننت أنك تعني
الابن "



القاعدة الحادية عشر: تقدم القول الذي فيه تفصيل:


يراعي
يعقوب بن شَيْبَة في أحكامه على الرواة التفصيل في أحوالهم قبولاً ورداً،
وهذا الأمر يجعل لكلامه أهمية خاصة في الحكم على الرجال، ويمكن تقسيم
تفصيله في أحوال الرجال إلى عدة أقسام:

القسم الأوَّل : الرواة الذين ضُعف حديثهم في بعض الأماكن دون بعض، وهم ثلاثة أضرب :

1- مَنْ حدث في مكان لم تكن معه فيه كتبه فخلط، وحدث في مكان آخر من كتبه فضبط.
2- من حدث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم، وحدث عن غيرهم فلم يحفظ.
3- من حدث عنه أهل مصر أو إقليم فحفظوا حديثه، وحدث عنه غيرهم فلم يقيموا حديثه.

القسم الثاني : الرواة المُقَدَّمون في بعض شيوخهم.

القسم الثالث : الرواة المُتَكَّلم في روايتهم عن بعض شيوخهم.

القسم الرابع : الترجيح بين الرواة، ومن يقدّم منهم عند الاختلاف.

القسم الخامس : الرواة الذين حديثهم من كتابهم أصح.

القسم السادس : الرواة الذين تُكُلم في حديثهم إذا جمعوا شيوخهم في الرواية، وسبب ذلك.



القاعدة الثانية عشر:الجمع بين الأقوال التي قيلت قدر المستطاع:


بمعنى النظر في أقوال النقاد المتعارضة في الراوي، ومحاولة الجمع بينها بالتفصيل في حديث الراوي.



القاعدة الثالثة عشر: جمع أقوال الحفاظ في نقد الراوي المعين:


وهذا من أسباب الخلل عند المعاصرين في الحكم على الراوي .


القاعدة الرابعة عشر : استقراء أحاديث الراوي لمعرفة حاله:


بحيث
يتتبع حديث الراوي من الكتب التي عنيت بجمع حديثه مثل كتاب الكامل لابن
عدي والضعفاء للعقيلي والمجروحين لابن حبان وغيرها والنظر في موافقته
للثقات من عدمها تكون قرينة مرجحة فيما اختلف فيه.


القاعدة الخامسة عشر: إذا أختلف في الراوي اختلافا شديدا بحيث لا يمكن الترجيح فيكون الراوي صدوق حسن الحديث خروجا من الخلاف

نص على ذلك ابن حجر وابن قطان الفاسي


القاعدة السادسة عشر: مراعاة الجرح النسبي

كأن
يُجرح أحد الرواة مقارنة براوي آخر مثاله :سأل الدارمي يحي بن معين عن
العلاء بن عبدالرحمن، فقال: ليس به بأس. قال: قلت: هو أحب إليك ،أو سعيد
المقبري. قال :سعيد أوثق، والعلاء ضعيف

فتضعيف يحي للعلاء مقارنة بسعيد لا على إطلاقه.

القاعدة السابعة عشر : الجرح مقدم على التعديل بثلاثة شروط:

1- أن يكون الجرح مفسرا لا مجملا

2- أن يجرحه بما هو جارح ، فلو جرحه لأجل أكله بالأسواق، أو لبوله قائما لا يُقبل جرحه

3-أن لا يرد هذا الجرح بناقد آخر معه حجة

ويقدم التعديل على الجرح إذا اختلت الشروط السابق، وكان المعدل إماما معتبرا


القاعدة الثامنة عشر: معرفة ألفاظ ، ومراتب الجرح والتعديل، ومصطلحات الأئمة في ذلك

كتاب ( ضوابط الجرح والتعديل ) للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف ،وكتاب ( تحرير علوم الحديث للشيخ الجديع ذكرا شيئا منها


أ.هـ

للاستزادة مراجعة التنكيل للمعلمي




وبعد العرض لهذه القواعد عرضا نظريا ما رأيكم أن نطبقها عمليا على أحد الرواة؟



قال الشيخ علي الصياح سدده الله : الحكم على الراوي ليس أمراً سهلاً ولا صعباً ، فالأمر نسبي . فمن راعى قواعد النقاد وتمرس عليها فلن يعدم نظرات تحقق القول في الراوي ومن لم يتمرس عملياً على دراسة الأقوال في الرواة فلن يستطيع الحكم عليهم

قواعد الجرح والتعديل الشيخ علي الصياح
10:26 م

الملاحم وأشراط الساعة الصغرى

بسم الله الرحمن الرحيم

الملاحم وأشراط الساعة الصغرى


الملحمة:
الوقعة العظيمة القتل وقيل: موضع القتال ، وفي الحديث: (اليوم يوم
الملحمة) وفي حديث آخر: (ويجمعون للملحمة) والجمع الملاحم مأخوذ من اشتباك
الناس واختلاطهم وقيل: هو من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها والملحمة أيضا:
القتال في الفتنة.



قرب الساعة


عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ
غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَبَّحَكُمْ
وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ
وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله وَخَيْرُ الْهُدَى
هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ
ضَلَالَةٌ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ
مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا
فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ.

أخرجه مسلم.







عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه قَالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدْ
الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ
فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا.

أخرجه الترمذي وصححه الألباني.



عَنْ
ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنْ
الْأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ
وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ
اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ
عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ
عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ
النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ
النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى
قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ
إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلَا
فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ
الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلَا لَكُمْ الْأَجْرُ
مَرَّتَيْنِ فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا نَحْنُ
أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً قَالَ الله هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ
حَقِّكُمْ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ
شِئْتُ.

أخرجه البخاري.







قتال الترك وغيرهم


عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا
قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ
الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ
الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ
كَرَاهِيَةً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ وَالنَّاسُ مَعَادِنُ
خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ
وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ
إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.

أخرجه البخاري ومسلم.

الذلف: قصر الأنف وانبطاحه.

المجن: الدرع الواقي للمقاتل.

معادن: طبائع مختلفة والمراد أصولهم وأنسابهم متباينة.



عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا
خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنْ الْأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الْأُنُوفِ
صِغَارَ الْأَعْيُنِ وُجُوهُهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ نِعَالُهُمْ
الشَّعَرُ.

أخرجه البخاري.

المجن: الدرع الواقي للمقاتل.





عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ قالَ رَسُولُ الله صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا
قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ عِرَاضَ الْوُجُوهِ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ
حَدَقُ الْجَرَادِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ
يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ يَرْبُطُونَ خَيْلَهُمْ
بِالنَّخْلِ.

أخرجه ابن ماجه وقال الألباني: حسن صحيح.

الدرق: الدرع من الجلد.



عن
مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي رضي الله عنه
يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ عِنْدَ
نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا
وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَ ابْنُ يَحْيَى قَالَ
أَبُو مَعْمَرٍ وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ- فَإِذَا كَانَ
فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ
الْأَعْيُنِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَيَتَفَرَّقُ
أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ
وَالْبَرِّيَّةِ وَهَلَكُوا وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ
وَكَفَرُوا وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ
وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمْ الشُّهَدَاءُ.

أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.

الغائط: المطمئن الواسع من الأرض.

بنو قنطوراء: هم الترك.

الذراري: النساء والصبيان.
10:23 م

دعاء الدخول و الخروج من المسجد

عند الدخول يقدم قدمه اليمنى ثم يقول

( أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم )

( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك )


عند الخروج يقدم قدمه اليسرى ثم يقول

( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أني أسألك من فضلك اللهم أعصمني من الشيطان الرجيم )





السلام عليكم
10:22 م

((تعال اشرح صدرك ونور قلبك بالستغفارت النبوية ))

اللهم انت ربى ,لااله الا انت خلقتنى وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذبك من شر ما

•
صنعت وابوء لك بنعمتك على وابوء بذنبى فاغفر لى فانه لايغفر الذنوب الا انت .ا

•
ربى اغفر لى وتب علي انك انت التواب الرحيم

•
استغفر الله العظيم . استغفر الله العظيم .استغفر الله العظيم

•
سبحان الله وبحمده استغفر الله واتوب اليه

•
سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفرلى

•
اللهم انى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لى مغفره من عندك وارحمنى انك انت الغفور الرحيم

•
اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى واسرافى فى امرى وما انت اعلم به منى , اللهم اغفر لى جدى وهزلى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى , اللهم اغفر لى ماقدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به منى انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شيئ قدير

•
اللهم اغفر لى وارحمنى واهدنى وعافنى وارزقنى

•
اللهملك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت واليك حاكمت فاغفر لى ماقدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت انت المقدم وانت المؤخر لااله الا انت

•
اللهم انى استغفرت من كل ذنب تبت اليك منه ثم عدت فيه واستغفرك من كل ما وعدتك به من نفسى ثم لم اوف لك به واستغفرك من كل عمل اردت به وجهك الكريم فخالطنى فيه غيرك واستغفرك من كل نعمه انعمت بها على فاستعنت بها على معصيتك واستغفرك ياعالم الغيب و الشهاده من كل ذنب اتيته فى ضياء النهار او اسواد الليل فى ملأ اوخلاء او اسراً وعلانيه ياحليم .ا

•
استغفر الله العظيم الذى لااله الا هو الحى القيوم غفار الذنوب ذا الجلال والاكرام واتوب اليه من جميع المعاصى كلها و الذنوب والاثام ومن كل ذنب اذنبته عمدا وخطأً

•
.

•
استغفر الله العظيم الذى لااله الاهو الحى القيوم واتوب اليه واسأله التوبه و المغفره انه هو التواب الرحيم ( لى و لوالدى ولامة محمد ( صلى الله عليه وسلام )ا,

..........................................................................
واخر دعوانى ان الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام رسول الله
10:20 م

الصفات والأخلاق في البيت النبوي

الصفات والأخلاق
كان النبي صلى
الله عليه وسلم يمتاز من جمال خَلقه وكمال خُلقه بما لا يحيط بوصفه البيان،
وكان من أثره أن القلوب فاضت بإجلاله، والرجال تفانوا في حياطته وإكباره،
بما لا تعرف الدنيا لرجل غيره، فالذين عاشروه أحبوه إلى حد الهيام ولم
يبالوا أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته من
الكمال الذي يعشق عادة لم يرزق بمثلها بشر - وفيما يلي نورد ملخص الروايات
في بيان جماله وكماله مع اعتراف العجز عن الإحاطة.

جمال الخلق:


قالت
أم معبد الخزاعية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - وهي تصفه لزوجها،
حين مر بخيمتها مهاجراً - ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه
تجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته
صحل، وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه
الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنه وأحلاه
من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن،
ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر
الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله،
وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند.


وقال علي بن أبي
طالب - وهو ينعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط،
ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط، ولا
بالسبط، وكان جعداً رجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه
تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد،
دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في
صبب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين،
أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة،
وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه،
يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم .


وفي رواية عنه أنه كان ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة إذا مشى تكفأ تكفياً كأنما ينحط من صبب.


وقال جابر بن سمرة كان ضليع الفم، أشكل العين منهوس العقبين.


وقال أبو الطفيل كان أبيض، مليح الوجه، مقصداً.


وقال أنس بن مالك كان بسط الكفين، وقال: كان أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم، قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.


وقال: إنما كان شيء - أي من الشيب - في صدغيه. وفي رواية وفي الرأس نبذ.


وقال أبو جحيفة رأيت بياضاً تحت شفته السفلى، العنفقة.


وقال عبد اللَّه بن بسر كان في عنفقته شعرات بيض.


وقال البراء كان مربوعاً بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئاً قط أحسن منه.


وكان يسدل شعره أولاً لحبه موافقة أهل الكتاب، ثم فرق رأسه بعد.


قال البراء كان أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً.


وسئل أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر. وفي رواية كان وجهه مستديراً.


وقالت الربيع بنت معوذ لو رأيت رأيت الشمس طالعة.


وقال جابر بن
سمرة رأيته في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وإلى القمر - وعليه حلة حمراء - فإذا هو أحسن عندي من القمر.


وقال أبو هريرة
ما رأيت شيئاً أحسن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، كأن الشمس تجري في
وجهه، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ،
كأنما الأرض تطوى له، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث.


وقال كعب بن مالك كان إذا سر أستار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر.


وعرق مرة وهو عند عائشة فجعلت تبرق أسارير وجهه، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي:


وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل


وكان أبو بكر إذا رآه يقول:


أمين مصطفى بالخبر يدعو كضوء البدر زايله الظلام


وكان عمر ينشد قول زهير في هرم بن أسد:


لو كنت من شيء سوى البشر كنت المضيء كليلة البدر


ثم يقول لذلك كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .


وكان إذا غضب أحمر وجهه، حتى كأنما فقىء في وجنيته حب الرمان.


وقال جابر بن سمرة كان في ساقيه حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسماً. وكنت إذا نظرت إليه قتل أكحل العينين، وليس بأكحل.


قال ابن عباس كان أفلج الثنيتين، إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من بين ثناياه.


وأما عنقه فكأنه
جيد دمية في صفاء الفضة، وكان في أشفاره غطف، وفي لحيته كثافة، وكان واسع
الجبين، أزج الحواجب في غير قرن بينهما، أقنى العرنين، سهل الخدين، من لبته
إلى سرته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، أشعر الذراعين
والمنكبين، سواء البطن والصدر، مسيح الصدر عريضه، طويل الزند، رحب الراحة،
سبط القصب، خمصان الإخمصين سائل الأطراف، إذا زال زال قلعاً، يخطو تكفياً
ويمشي هوناً.


وقال أنس ما
مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت
ريحاً قط أو عرفاً قط، وفي رواية ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً
أطيب من ريح أو عرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .


وقال أبو جحيفة أخذت بيده، فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك.


وقال جابر بن سمرة - وكان صبياً - مسح خدي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار.


وقال أنس كأن عرقه اللؤلؤ. وقالت أم سليم هو من أطيب الطيب.


وقال جابر لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرفه. أو قال: من ريح عرقه.


وكان بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده، وكان عند ناغض كتفه اليسرى، جمعاً عليه خيلان كأمثال الثآليل.

كمال النفس ومكارم الأخلاق:


كان
النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك
بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول،
وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة
العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة
البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي
الذي مدده الوحي.


وكان الحلم
والاحتمال، والعفو عند المقدرة، والصبر على المكاره، صفات أدبه اللَّه بها،
وكل حليم قد عرفت منه زلة، وحفظت عنه هفوة، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم
يزد مع كثرة الأذى إلا صبراً، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما، قالت عائشة ما
خير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن
إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك
حرمة اللَّه فينتقم للَّه بها. وكان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضاً.


وكان من صفة
الجود والكرم على ما لا يقادر قدره، كان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر، قال
ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل. وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن،
فلرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. وقال جابر
ما سئل شيئاً قط فقال: لا.


وكان من الشجاعة
والنجدة والبأس بالمكان الذيلا يجهل، كان أشجع الناس، حضر المواقف الصعبة،
وفر عنه الكماة والأبطال غير مرة، وهو ثابت لا يبرح، ومقبل لا يدبر، ولا
يتزحزح، وما شجاع إلا وقد أحصيت له فرة وحفظت عنه جولة سواه، قال علي كنا
إذا حمى البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فما
يكون أحد أقرب إلى العدو منه. قال أنس فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق
ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم راجعاً، وقد سبقهم
إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عرى، في عنقه السيف، وهو يقول لم تراعوا،
لم تراعوا.


وكان أشد الناس
حياءً وإغضاءً، قال أبو سعيد الخدري: كان أشد حياء من العذراء في خدرها،
وإذا كره شيئاً عرف في وجهه. وكان لا يثبت نظره في وجه أحد، خافض الطرف.
نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، لا يشافه أحداً
بما يكره حياء وكرم نفس، وكان لا يسمى رجلاً بلغ عنه شيء يكرهه، بل يقول
ما بال أقوام يصنعون كذا، وكان أحق الناس بقول الفرزدق:


يغضي حياءً ويغضي من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم


وكان أعدل
الناس، وأعفهم، وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة، اعترف له بذلك محاوره
وأعداؤه، وكان يسمى قبل نبوته الأمين، ويتحاكم إليه في الجاهلية قبل
الإسلام، روى الترمذي عن علي أن أبا جهل قال له إنا لا نكذبك، ولكن نكذب
بما جئت به، فأنزل اللَّه تعالى فيهم: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] وسأل هرقل أبا سفيان، هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا.


وكان أشد الناس
تواضعاً، وأبعدهم عن الكبر، يمنع عن القيام له كما يقومون للملوك، وكان
يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد، ويجلس في أصحابه كأحدهم،
قالت عائشة كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل بيده كما يعمل أحدكم في
بيته، وكان بشراً من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته ويخدم نفسه.


وكان أوفى الناس
بالعهود، وأوصلهم للرحم وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس، أحسن الناس عشرة
وأدباً، وأبسط الناس خلقاً، أبعد الناس من سوء الأخلاق، لم يكن فاحشاً،
ولا متفحشاً، ولا لعاناً، ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة،
ولكن يعفو ويصفح، وكان لا يدع أحداً يمشي خلفه، وكان لا يترفع على عبيده
وإمائه في مأكل ولا ملبس، ويخدم من خدمه، ولم يقل لخادمه أف قط، ولم يعاتبه
على فعل شيء أو تركه، وكان يحب المساكين ويجالسهم ويشهد جنائزهم، ولا يحقر
فقيراً لفقره. كان في بعض أسفاره فأمر بإصلاح شاة فقال رجل علي ذبحها،
وقال آخر علي سلخها، وقال آخر علي طبخها، فقال صلى الله عليه وسلم وعلي جمع
الحطب، فقالوا: نحن نكفيك، فقال: قد علمت أنكم تكفوني ولكني أكره أن أتميز
عليكم، فإن اللَّه يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه، وقام وجمع
الحطب.


ولنترك هند بن
أبي هالة يصف لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؛ قال هند فيما قال: كان
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له
راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -
لا بأطراف فمه - ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولا تقصير دمثاً
ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم شيئاً، ولم يكن يذم
ذواقاً - ما يطعم - ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى
ينتصر له لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها،
وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم،
ويفتر عن مثل حب الغمام.


وكان يخزن لسانه
إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم،
ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره.


يتفقد أصحابه -
ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل
الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد،
لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذي يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم
عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.


كان لا يجلس ولا
يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن - لا يميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى
إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى
لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى
يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول،
وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين.
يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه
الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم - لا تخشى فلتاته - يتعاطفون بالتقوى، يوقرون
الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب.


كان دائم البشر،
سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عتاب،
ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء،
والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا
يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما
على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم عنده
أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما
يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب
الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافىء.


وقال خارجة بن
زيد كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً
من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير
جميل، كان ضحكه تبسماً، وكلامه فصلاً، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه
عنده التبسم، توقيراً له واقتداءً به.


وعلى الجملة فقد
كان النبي صلى الله عليه وسلم محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير، أدبه
ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنياً عليه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
[القلم: 4] وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب وصيره
قائداً تهوى إليه الأفئدة، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في
دين اللَّه أفواجاً.


وهذه الخلال
التي أتينا على ذكرها خطوط قصار من مظاهر كماله وعظيم صفاته، أما حقيقة ما
كان عليه من الأمجاد والشمائل فأمر لا يدرك كنهه، ولا يسبر غوره، ومن
يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال، استضاء بنور
ربه، حتى صار خلقه القرآن؟


اللهم صلّي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.


اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.


الموسوعة الإسلامية المعاصرة
10:19 م

ملك الروم / ومعاوية بن ابي سفيان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي له ما في السموات
وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير أحمده على قديم
إحسانه، وتواتر نعمه، حمد من يعلم أن مولاه الكريم علمه ما لم يكن يعلم،
وكان فضله عليه عظيما. وأسأله المزيد من فضله، والشكر على ما تفضل به من
نعمه، إنه ذو فضل عظيم. وصلى الله على محمد عبده ورسوله، ونبيه، وأمينه على
وحيه وعباده، صلاة تكون له رضا، ولنا بها مغفرة، وعلى آله وصحابنه أجمعين
وسلم كثيرا طيبا. اما بعد يقول البارئ جل وعلا في محكم تنزيله شهد الله أنه
لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط " فانظر كيف بدأ
سبحانه وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم؛ وناهيك بهذا شرفاً
وفضلاً وجلاء ونبلاً. ومن اهل العلم الملقب بحبر الامة عبد الله بن عباس
رضي الله عنه فالنتابع معا ما كان جوابه لملك الروم عن الرسالة التي ارسلها الى معاوية بن ابي سفيان
كتب صاحب الروم إلى
معاوية يسأله عن أفضل الكلام وما هو؟ والثاني والثالث والرابع؟ وكتب إليه
يسأله عن أكرم الخلق على الله، وعن أكرم الإماء على الله، وعن أربعة من
الخلق لم يركضوا في رحم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن المجرة، وعن القوس، وعن
مكان طلعت فيه الشمس لم تطلع فيه قبل ذلك ولا بعده. ووجه اليه بقارورة،
فقال: ابعث إلى فيها من كل شيء حي فلما قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله!
وما علمي بما ها هنا؟ فقيل: اكتب إلى ابن عباس،
فكتب إليه ابن عباس:
أفضل الكلام لا إله إلا الله، كلمة الإخلاص لا عمل إلا بها، والتي تليها
سبحان الله وبحمده، صلاة الخلق، والتي تليها الحمد الله، كلمة الشكر، والتي
تليها الله أكبر، فاتحة الصلوات والركوع والسجود. وأكرم الخلق على الله
آدم عليه السلام، وأكرم إماء الله مريم عليها السلام. وأما الأربعة الذين
لم يركضوا في رحم: فآدم وحواء والكبش الذي فدى به إسماعيل، وعصا موسى حيث
ألقاها فصارت ثعباناً مبيناً،
وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت الذي
التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض من
الغرق بعد نوح، وأما المكان الذي طلعت عليه الشمس، لم تطلع فيه قبله ولا
بعده، فالمكان الذي انفرج من البحر لبني إسرائيل مع موسى عليه السلام. واما
القاروة تملا له ماء فلما قدم عليه الكتاب أرسله إلى ملك الروم، فقال: لقد
علمت أن معاوية لم يكن له بهذا علم، وما أصاب هذا إلا من أهل بيت النبوة.
ولما سئل ابن عباس: كيف اخترت ان تملا القارورة ماء ؟ قال: يقول الله عز وجل: " وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي
10:17 م

لذة الخلوة مع الله

لذة الخلوة مع الله
والمؤمن الذي خلى بربه كما قال الحسن البصري حينما سئل : ما بال أهل الليل على وجوههم نور ؟ قال : لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره - سبحانه وتعالى – .
المؤمن الذي في عز المحنة وشدتها وهولها ، يبقى ساكناً ، مطمئناً بوعد الله - عز وجل - وبنصر الله - سبحانه وتعالى - كما كان من الرسل والأنبياء ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما) .. { قال كلا إن معي ربي سيهدين } .. { قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم }، ما أعظم هذه الطمأنينة المنسكبة في القلب ، والتي تجعل الإنسان مستقراً مطمئناً .
فليتك تحلو والحياة مريرة **** وليتك ترضى والأنام غضابُ
فإذا صح منك الود فالكل هيناً **** وكل الذي فوق التراب ترابُهكذا عندما تتعلق بالله - عز وجل - تكون أشواقك وأفراحك ، وكل ما يمر بك إنما ينزل هذا المنزل العظيم فما الذي يفرحك في هذه الدنيا ؟ إنه الفرح بفضل الله .. بطاعة الله - سبحانه وتعالى - { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون }، عندما يفرح الناس بالعلاوات وزيادة الأموال .. عندما يفرحون بالدور والقصور ، يفرح المؤمن بسجدةٍ خاشعة ، في ليلة ساكنة ، في وقت سحر يناجي فيها ربه ، ويسكب دمعه ، ويتذلل بين يدي خالقه - سبحانه وتعالى – { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون } ما هذا الشوق الذي يستولي على القلب عندما يتغلغل فيه الإيمان ؟ فهذا بلال - رضي الله عنه - عندما تحين وفاته ، تصيح زوجته وتقول: يا حزناه فيقول : بل وافرحتاه ، غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه.
الشوق إلى لقاء الله - سبحانه وتعالى - دعا أنس بن النضر أن يلغي ذلك التفكير المادي المنطقي في يوم أحد ،وإذا به يقول : "واهاً لريح الجنة ، والله إني لأجد ريحها دون أحد " ثم ينطلق مشتاقاً راغباً محباً متولعاً عاشقاً للقاء الله - سبحانه وتعالى - راغباً في طاعة الله - سبحانه وتعالى - ويلقي بنفسه يعانق الموت قبل أن يأتيه ، وإذا به يمضي شهيداً إلى الله - سبحانه وتعالى - .
وذاك عمير بن الحمام في موقعة وغزوة بدر يأكل تمرات ، فحينما يسمع نداء النبي – صلى الله عليه وسلم - يقول : ( لا يقاتلهم اليوم رجل مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة ) فيرمي بالتمرات قائلاً : ما أطولها من حياة حتى أبلغ هذه الأمنية العظيمة

من محاضرة لذة المناجاة وحلاوة العبادة

للشيخ علي بن عمر بادحدح .
10:16 م

من دلائل النبوه

من دلائل النبوه

من دلائل النبوه حديث أستوقفني كثيراً
وغيره الكثير والكثيرلكنّ هذا الحديث
مع قلة مفرداته إلا أنه قد حير أسلافنا
من ءأمة العلماء,
فقد روى الأمام مسلم في صحيحه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال[لاتقوم
الساعة حتى تهجر القلاص]والقلاص
هي الأبل.........!
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح
هذا الحديث في مجمل كلامه(والحديث
لايؤخذ على ضاهره فلعلها تكثر الإبل
حتى يستغنى الناس عن بعضها..ثم قال
وإلا فكيف يحج الناس ويسافرون ..إلى
اّخر ما قال رحمه الله...!)
فهم لا يُلامون لإنهم لا يعلمون الغيب
ولكن الناظر في زمننا هذا لايحتاج إلى
من يفسر له هذا الحديث فقدهجرة الإبل
كما أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم
ومثله كما في حديث الدجال(أن الدجال
يصرخ صرخة في المشرق يسمعها من
في المغرب ويصرخ صرخةُ في المغرب
يسمعها من في المشرق )واليوم هناك
من الأجهزه ماقد تسمع تلكم الصرخه
والله تعالى أجل وأعلم
6:32 م